حسين عبد الله مرعي

135

منتهى المقال في الدراية والرجال

فمنهم : من التزم بحجية الخبر الموثوق ، والمراد به أن يحصل الوثوق بصدور الخبر حتى لو كان المخبر غير ثقة ، فالمدار فيه ليس على وثاقة الراوي وعدمه ، وإن كانت وثاقته في بعض الحالات من مصاديق الموثوق ، وإنّما قلنا في بعض الحالات لأنه قد يحصل الوثوق بكذب الخبر مع كون المخبر ثقة ، فعندها يلتزمون بعدم حجيّته . وبناء عليه لا حاجة إلى علم الرجال ويكفي في المقام المعرفة الإجمالية بتراجم الرواة ، لأن العمدة على الوثوق الخبري لا المخبر ، وهذا المبنى هو لجماعة من متأخري المتأخرين . ومنهم : من قال بحجية الأخبار الواردة في الكتب الأربعة لأنّها قطعية الصدور ، كما صرّح الإخباريون وصاحب الوسائل وغيرهم ، وعليه لا حاجة بعد إلى علم الرجال طالما أن جميع هذه الأخبار حجّة . ومنهم : من ذهب إلى حجية ما عمل به المشهور وإن كان المخبر عنه ثقة ، وضعف ما أعرض عنه المشهور وإن كان المخبر ثقة ، وذلك لأن المشهور إذا أعرض أو أخذ فإنّما يكون لقرينة قد اطلعوا عليه قد قد وصلت إليهم ولم تصل إلينا ، وذلك لسقوط الكثير من القرائن عند تقطيع الأخبار . ومن قال بحجيّة الموثوق قال أيضا بحجية عمل المشهور لأنه يفيد الوثوق بصدور الخبر . وعليه فلا حاجة لعلم الرجال لأنّ المناط على عمل المشهور وإعراضه لا وثاقة المخبر وضعفه . ومنهم : من قال بحجيّة مطلق الظن ، لاعتماده على دليل